أحمد بن علي القلقشندي

89

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

بعدها ألف ونون ثانية - وإذا تجاوز بعلبكّ وصار شرقيّ طرابلس سمي جبل ( عكَّار ) بعين مهملة مفتوحة وكاف مشدّدة وراء مهملة في الآخر - إضافة إلى حصن بأعلاه يسمى عكَّارا ، ثم يمرّ شمالا ويتجاوز طرابلس إلى حصن الأكراد من عمل طرابلس ، ويسامت حمص من غربيها على مسيرة يوم ويمتدّ حتى يجاوز سمت حماة ، ثم سمت شيزر ، ثم سمت أفامية ، ويسمّى قبالة هذه البلاد جبل ( اللَّكام ) ( 1 ) بضم اللام . قال في « رسم المعمور » : وجبل اللَّكام يمتدّ إلى أن يصير بينه وبين جبل شحشبو ، اتساعه نصف يوم حتى يتجاوز صهيون والشّغر وبكاس والقصير ؛ وينتهي إلى أنطاكية فينقطع هناك ويصير قبالة جبال الأرمن . قال في « تقويم البلدان » : ويقابل جبل اللَّكام المذكور عند مسامتته لأفامية المتقدّمة الذكر جبل آخر من شرقيه ، يسمّى جبل ( شحشبو ) بشين معجمة مفتوحة وحاء مهملة ساكنة وشين ثانية مفتوحة بعدها باء موحدة مضمومة ثم واو - إضافة إلى قرية هناك تسمّى بذلك ، ويمرّ من الجنوب إلى الشّمال على غربيّ المعرّة وسرمين وحلب ، ثم يأخذ غربا ويتصل بجبال الروم . ومنها : ( جبل عاملة ) وهو جبل ممتدّ في شرقيّ ساحل بحر الروم وجنوبيّة ، حتّى يقرب من مدينة صور ، وعليه شقيف أرنون ( 2 ) ، نزله بنو عاملة بن سبإ من عرب اليمن عند تفرّقهم بسيل العرم فعرف بهم . ومنها : ( جبل عوف ) وهو جبل بالقرب من عجلون . كان ينزله قوم من بني عوف من جرم قضاعة فعرف بهم ، وكانوا عصاة لا يدخلون تحت طاعة حتّى بنى عليهم أسامة أحد أمراء السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب قلعة عجلون فدخلوا تحت الطاعة على ما سيأتي ذكره . ومنها : ( جبل الصّلت ) إضافة إلى مدينة الصّلت الآتي ذكرها في أعمال

--> ( 1 ) ويسمى أيضا : جبل أمانوس Amanus وألماطاغ ( دائرة المعارف : 4 / 365 وما بعدها ) . ( 2 ) وهي قلعة حصينة في جنوب لبنان قرب بلدة النبطية . ويعرف هذا الحصن أيضا باسم « قلعة بوفور » Beaufort وهو الاسم الذي أطلقه عليه الفرنجة في زمانهم . ( منطلق تاريخ لبنان : 132 ) .